فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 428

[6] أن سب الصحابة رضي الله عنهم ولعنهم مع ما فيه من غيبة وبهتان، واستطالة على عرض المسلم بغير حق، وأكل للحومهم، وتتبع لأعراضهم، لهو أمر شنيع وخطب جسيم، تشمئز منه النفوس، وتقشعر منه الجلود، إذ فيه تكذيب لله تعالى، وتنقص لرسوله عليه الصلاة والسلام وحط من دينه. أخرج الإمام اللالكائي بسنده: عن الشعبي قال: وفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين:

سئلت اليهود من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواري عيسى. وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أمروا بالاستغفار فسبوهم [1] .

وكتب القوم القديمة والحديثة مليئة بالطعون في خير القرون رضي الله عنهم وأرضاهم [2] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن القدح في خير القرون الذي صحبوا الرسول صلى الله عليه وسلم قدح في الرسول صلى الله عليه وسلم، كما قال مالك وغيره من أئمة العلم: هؤلاء طعنوا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما طعنوا في أصحابه ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء ولو كان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين.

وأيضًا: فهؤلاء الذين نقلوا القرآن والإسلام وشرائع النبي صلى الله عليه وسلم، هم

(1) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 8/ 1551

(2) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية: 11/ 66، 371

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت