فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 428

المنقول، وزالت ثقتنا فيما عولنا عليه من إتباع ذوي العقول ولم نأمن أن يكون القوم لم يروا ما يوجب أتباعه فراعوه مدة الحياة وانقلبوا عن شريعته بعد الوفاة ولم يبق على دينه إلا الأقل من أهله فطاحت الاعتقادات وضعفت التقوى عن قبول الروايات في الأصل هو المعجزات فهذا من أعظم المحن على الشريعة [1] .

وقال عبد الله بن محمد بن أبي مريم: قيل لمحمد بن يوسف الفريابي: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ قال: قد فضلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخبرني رجل من قريش: أن بعض الخلفاء أخذ رجلين من الرافضة فقال لهما: والله لئن لم تخبراني بالذي يحملكما على تنقص أبي بكر وعمر لأقتلنكما فأبيا. فقدم أحدهما فضرب عنقه، ثم قال للآخر: والله لئن لم تخبرني لألحقنك بصاحبك، قال: فتؤمّنيّ؟ قاله: نعم، قال: فإنا أردنا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: لأيتابعنا الناس عليه، فقصدنا قصد هذين الرجلين فتابعنا الناس على ذلك. قال محمد بن يوسف: ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقة [2] .

وقد وصل بهم الأمر إلى حدٍّ مخز: قال رافضي اجتمع بالسيد عمر الحضري من أهل بيروت: نحن نبغض أبا بكر لتقدمه في الخلافة على علي، ونبغض بجبريل؛ لأنه نزل بالرسالة على محمد ولم ينزل على علي، ونبغض محمدًا؛ لأنه قدم أبا بكر في النيابة عنه في الصلاة ولم يقدم عليًا، ونبغض

(1) ابن الجوزي: تلبيس إبليس: 113

(2) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 8/ 1544

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت