فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 428

يقول الإمام الذهبي: ما أدري ما وجه هذا القول، سمعه عبد الله بن نمير منه، ثم يقول الأعمش: حدثناهم بغضب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فا تخذوه دينًا.

قال عبد الله بن إدريس: كان الأعمش به ديانة من خشيته.

قال الذهبي: رُمي الأعمش بيسير تشيع فما أدري. ولا ريب أن غلاة الشيعة يبغضون أبا موسىرضي الله عنه لكونه ما قاتل مع علي، ثم لما حكمه عليّ على نفسه عزله وعزل معاوية وأشار بابن عمر، فما انتظم من ذلك حال.

ثم قال: قد كان أبو موسى صوامًا، قوامًا، ربانيًا، زاهدًا، عابدًا، ممن جمع العلم والعمل والجهاد وسلامة الصدر، لم تغيّره الإمارة، ولا اغتر بالدنيا [1] .

قلت: على أن قصة التحكيم شابها ما شابها من التزوير والتحريف [2] .

وكذا من الروايات التي تذكر ولا تصح , بأن عليًا كان يقنت ويلعن في قنوته معاوية وعمرو بن العاص وجماعة، ولما بلغ ذلك معاوية كذا قنت ولعن عليًا والحسين وجماعة، وكل هذا من الكذب الظاهر [3] وكذا ما يروى عن ثعلبه بن حاطب الأنصاري البدري، وأنه نزل فيه قوله تعالى [وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا

(1) الذهبي: مرجع سابق: 3/ 424

(2) انظر: عبد الرحمن الشجاع: دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة: 431 - 444

(3) انظر: ابن كثير: البداية والنهاية: 7/ 269

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت