فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 428

عامة في كل الشهداء [1] .

وأراد الله سبحانه وتعالى أن يتم لهم الأجر العظيم فقال: [الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ] آل عمران 172.

فقيل: الاستجابة كانت إثر الانصراف من أحد، وكان يوم حمراء الأسد، فعن عروة قال قالت عائشة رضي الله عنها: يا ابن أختي كان أبواك _ تعني: الزبير وأبا بكر _ من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابَهم القرح. وقالت: لما انصرف المشركون من أحد، وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ما أصابَهم، خاف أن يرجعوا فقال: من ينتدب لهؤلاء حتى يعلموا أن بنا قوة، قال: فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في أثار القوم، فسمعوا بهم، وانصرفوا بنعمة من الله وفضل.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يذهب في إثرهم، فانتدب منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير، حتى بلغ حمراء الأسد، مرهبًا للعدو، فربما كان فيهم المثقل بالجراح لا يستطيع المشي، ولا يجد مركوبًا، فربما يحمل على الأعناق وكل ذلك امتثالًا لأمر رسول الله، ورغبة في الجهاد [2] .

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 435، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 260، أبو حيان: البحر المحيط: 3/ 427

(2) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 1/ 437، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 4/ 270، أبو حيان: البحر المحيط: 435، المنصوري: المقتطف: 1/ 391

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت