فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 428

عنه بما أعطاهم من النعيم المقيم، والفوز العظيم والفضل العميم [1] .

ب) قال الله تعالى [فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى] الليل 5 - 7، أي أعطي حقوق ماله، واتقى ربه، واجتنب محارمه.

[وصَدَّقَ بِالْحُسْنَى] : قيل: صدق بالخلف من الله، وقيل: بلا إله إلا الله، وقيل: بالجنة، قال الإمام الشوكاني: وصدق بالخلف من الله تعالى أولى.

[فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى] قيل: للخير، وقيل: للجنة.

والشاهد: أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فعن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: كان أبو بكر الصديق يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني: أراك تعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تعتق رجالًا جلداء يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك، فقال: أي أبت، إنما أريد - أظن قال - ما عند الله، قال: فحدثني بعض أهل بيتي: أن هذه الآية نزلت فيه [2] .

وعلى كل الأقوال والأحوال فإن الصحابة رضي الله عنهمأولى من يدخل في

(1) القرطبي: مرجع سابق: 18/ 260، أبو حيان: مرجع سابق: 10/ 131، الشوكاني: مرجع سابق: 4/ 232، السعدي: مرجع سابق: 787 المنصوري: مرجع سابق: 5/ 214، الشنقيطي: أضواء البيان: 1849

(2) ابن كثير: مرجع سابق: 4/ 555، أبو حيان: مرجع سابق: 10/ 492، الشوكاني: مرجع سابق: 4/ 505

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت