صدرها ثلة، وفي آخرها قليل [1] .
وعلى كلا القولين يظهر فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن القول الثاني أجلى وأظهر. يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي: قال بعض أهل العلم: كل هؤلاء المذكورين من هذه الأمة، وأن المراد بالأولين منهم (الصحابة رضي الله عنهم) ، ولكن الشيخ مال للرأي الأول رحمه الله تعالى [2] .
ج) قال الله جل شأنه: [وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ] اختلف أهل التفسير في تعيين المراد من هذه الآية:
فقيل: الذي جاء بالصدق: جبريل عليه السلام، والذي صدق به: محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به: المؤمنون.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به: أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وقيل: الذي جاء بالصدق: النبي صلى الله عليه وسلم، والذي صدق به: علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقيل: إن ذلك عام في كل من دعا إلى توحيد الله تعالى، وأرشد إلى ما
(1) القرطبي: مرجع سابق: 18/ 172، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 4/ 304، الشوكاني: فتح القدير: 4/ 213، المنصوري: المقتطف: 5/ 167.
(2) الشنقيطي: أضواء البيان: 1828