فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 428

للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله (الجاثية: 14)

فقيل: نزلت في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وقيل: نزلت في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما كانوا في أذى شديد من أهل مكة قبل أن يؤمروا بالقتال؛ ليكون ذلك كالتأليف لهم، ثم لما أصروا على العناد شرع الله تعالى للمؤمنين الجلاد والجهاد.

فهم -رضي الله عنهم - أهل الإيمان الخالص الصادق. [1]

و) ومثله ما ورد عن بعض أهل التفسير في قوله سبحانه وتعالى

[فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ، كِرَامٍ بَرَرَةٍ] .

فاختلف العلماء في المراد من قوله تعالى [بِأَيْدِي سَفَرَةٍ] :

فالجماهير من أهل العلم: أنّهم الملائكة عليهم السلام.

وقال وهب بن منبه: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

قال الإمام أبو حيان: لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير، والتعليم والعلم [2] .

(1) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 4/ 161، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 16/ 139، المحلى: تفسير الجلالين:662

(2) ابن كثير: مرجع سابق: 4/ 502، القرطبي: مرجع سابق: 19/ 188، أبو حيان: مرجع سابق: 10/ 408، الشوكاني: مرجع سابق: 4/ 433، السعدي: مرجع سابق: 842، المنصوري: مرجع سابق: 5/ 430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت