تأليف: الإمام العلامة الشهير الأمير
محمد بن إسماعيل اليمني الصنعاني
بسم الله الرحمن الرحيم
[قال الإمام العلامة الحَبر الفهَّامة الشيخ محمد بن إسماعيل الصنعاني رحمه الله تعالى] 1.
الحمد لله الذي لا يقبل توحيد ربوبيته من العباد حتى يُفردوه بتوحيد العبادة كلَّ الإفراد، فلا يتَّخذون له ندًّا، ولا يَدْعون معه أحدًا، ولا يتَّكلون إلاَّ عليه، ولا يَفزعون في كلِّ حال إلاَّ إليه، ولا يَدعونه بغير أسمائه الحسنى، ولا يتوصَّلون إليه بالشفعاء: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} ؟
وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك2 له ربًّا ومعبودًا، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، الذي أمره أن يقول: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ} ، وكفى بالله شهيدًا، صلى الله عليه وعلى آله3 والتابعين له في السلامة من العيوب وتطهير القلوب، عن اعتقاد كلِّ شين يشوب4.
1 ما بين القوسين من خ.
2 لفظ: (وحده لا شريك له) من خ.
3 لم يذكر هنا الصلاة على الصحابة مع الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم والآل، فلعلَّ المراد بآله أهل دينه، فيدخل أهل بيته وأصحابه وغيرهم، وقد ختم الكتاب بالصلاة على النَّبيِّّ صلى الله عليه وسلم والآل والأصحاب.
4 اشتملت خطبة الكتاب على عبارات تدلُّ على موضوع الكتاب، وهو إفراد الله بالعبادة والتحذير من فتنة القبور والمغالاة في أهلها ودعائهم وسؤالهم قضاء الحاجات وكشف الكربات، وغير ذلك مِمَّا لا يُطلب إلاَّ من الله، ويُسمَّى اشتمال الخُطب في الكتب أو غيرها على موضوعات الكتب وغيرها براعة الاستهلال.