فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 121

(4) من اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله فهو كالذي قبله.

(5) من أعظم ذلك وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ولرسوله: إيجاد المحاكم الوضعية التي مراجعها القانون الوضعي، كالقانون الفرنسي أو الأمريكي أو البريطاني أو غيرها من مذاهب الكفار، وأي كفر فوق هذا الكفر؟! وأي مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسول الله بعد هذه المناقضة؟!.

(6) ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي ونحوهم من حكايات آبائهم وأجدادهم وعاداتهم التي يسمونها (سلومهم) يتوارثون ذلك منهم ويحكمون به رغبة وإعراضًا عن حكم الله.

أما الكفر الذي لا ينقل عن الملة: والذي ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما بأنه كفر دون كفر وقوله أيضًا: (ليس بالكفر الذي تذهبون إليه) فذلك مثل، أن تحمله شهوته وهواه على الحكم في القضية بغير ما أنزل الله مع اعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، واعترافه على نفسه بالخطأ ومجانبة الهدى. وهذا وإن لم يخرجه كفره عن الملة فإنه معصية عظمى أكبر من الكبائر كالزنا وشرب الخمر والسرقة وغيرها فإن معصية سماها الله في كتابه كفرًا أعظم من معصية لم يسمها الله كفرًا .... انتهى).

تعريف الكبيرة اصطلاحًا:

تعريف الكبيرة المُختار والراجح من أقوال أهل العلم: هو كل ذنب أوجب حدًا في الدنيا أو وعيدًا في الآخرة، بنص القرآن أو السنة الثابتة، أو عظمت مفسدته بما يماثل المنصوص عليه.

محترزات التعريف:

أوجب حدًا: فالحدود هي العقوبات المقدرة شرعًا على بعض الأفعال المنصوص عليها، مثل الزنا، وشرب الخمر، والسرقة، وقذف المحصنات، وقتل النفس التي حرم الله.

أما غيرها من الأفعال التي لم يرد النص الشرعي بعقوبات مقدرة لها فلا تعتبر من الكبائر؛ كاللطمة والشتيمة.

أو وعيدًا في الآخرة: ووعيد الآخرة يشمل ما يلي:

ـ العذاب بالنار.

ـ اللعن: وهو الطرد من رحمة الله.

ـ عدم دخول الجنة.

بنص القرآن أو السنة الثابتة:.فلا بد أن تكون الكبيرة منصوصًا عليها.

أو عظمت مفسدته بما يماثل المنصوص:.مثال ذلك تعاطي المخدرات، فهي وإن لم ينص الكتاب والسنة على أنها من الكبائر لكن مفسدة التعاطي عظمت حتى ضاهت أكبر الكبائر المنصوص عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت