فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 146

المساكين أو قالوا ليست بوقف وإنما هي ميراث لنا عنه عمل بقولهم وقفا وملكا ولو لم ينسب المقر الوقف إلى أحد أو نسيه ولكن ليس للمنسوب إليه ورثة فحينئذ يعمل القاضي بقول الأمين ما لم يثبت عنده خلافه ورجوع القاضي إلى قول الورثة وبيانهم مقيد بما إذا قبض القاضي الوقف على أنه كان ملك الرجل الذي يدعي المتنازعون فيه أنه وقفه وأما إذا قبضه على نزاع وقع بينهم ولم يقبضه على أنه كان ملك الذي يدعون أنه وقفه فإنه لا ينظر إلى قول الورثة فيه وإنما يرجع فيه إلى ما يوجد من رسمه في ديوان القاضي الذي كان قبله ويعمل به هذا محصل ما ذكره الخصاف رحمه الله ولو شهد الشهود على وقف بالتسامع قال عامة المشايخ إن كان مشهورا متقادما نحو وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه وما أشبهه جازت الشهادة بالتسامع وقال أبو بكر البلخي لا يجوز وإن كان مشهورا وأما الشهادة على شرائطه وجهاته فذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله أنه لا تجوز الشهادة على الشرائط والجهات بالتسامع وهكذا قال الشيخ الإمام الأستاذ ظهير الدين رحمه الله تعالى والله أعلم.

لو قال رجل أرضي هذه صدقة موقوفة لله عز وجل على أن لي غلتها أبدا ما عشت ثم من بعدي على ولدي وولد ولدي ونسلي أبدا أو قال ثم من بعدي على ولد زيد ونسله أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على المساكين يجوز على قول أبي يوسف رحمه الله وهو أبدا ما تناسلوا ثم من بعدهم على المساكين يجوز على قول أبي يوسف رحمه الله وهو قول أحمد وابن أبي ليلى وابن شبرمة والزهري وابن سريج من أصحاب الشافعي وبه أخذ مشايخ بلخ وذكر الصدر الشهيد أن الفتوى على قوله ترغيبا للناس في الوقف ولا يجوز على قياس قول محمد وبه قال هلال وهو قول الشافعي ومالك وكذا لا يجوز وقفه على نفسه وفرَّع عليه هلال فروعا كثيرة ولو قال صدقة موقوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت