الصفحة 23 من 62

فجاءتهم الشبهات والتلبيسات، فإذا هم دُعَاةُ باطلٍ وزورٍ وبهتانٍ، ولهذا تعلم الحكمة في نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن القراءة في صحيفة التوراة، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ؛ فَقَالَ: أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِيِِِِ [1] .

وروى مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأَعَمَالِ فتنًا كقطعِ الليلِ المظلمِ يُصْبِحُ الرجلُ مؤمنًا ويُمْسِي كافرًا أو يُمْسِي مؤمنًا ويُصْبِحُ كافرًا يبَِيعُ دِينَه بعَرَضٍ من الدنيا [2] » .

(1) حسن: أخرجه أحمد (15156) وحسنه الألباني في الإرواء (1589) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (186) والترمذي (2195) وأحمد (8030) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت