فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 3104

وقولُه في هذه الآيةِ الكريمةِ: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ} قرأه عامةُ القراءِ ما عدا نافعًا والكسائيَّ: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ} بصيغةِ (التفعيلِ) . وقرأه نافعٌ والكسائيُّ من بين القُراءِ {فإنهم لا يُكْذِبُونَك} بصيغةِ (الإفعالِ) لا بصيغةِ (التفعيلِ) [1] .

وَسَبَبُ نزولِ هذه الآيةِ كما ثبتَ عن عَلِيٍّ (رضي الله عنه) أن الكفارَ - كفارَ مكةَ - كَأَبِي جهلٍ ونظرائِه قالوا للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم: نحنُ لاَ نُكَذِّبُكَ، ونعلمُ أنك صادقٌ أمينٌ، ولكن هذا الذي جئتَ به هو الذي نُكَذِّبُهُ، فأنزلَ اللَّهُ: {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [2] .

(1) المصدر السابق ص (193) .

(2) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب تفسير القرآن، باب (7) ، حديث رقم: (3064) (5/ 261) ، والحاكم (2/ 315) عن علي رضي الله عنه. وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» اهـ. وعقبه الذهبي بقوله: «قلت: ما خرجا لناجية شيئا» اهـ. كما أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1282) ، والدارقطني في العلل (4/ 143) ، وأورده السيوطي في الدر (3/ 9) وعزاه للترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم، والضياء.

وأخرجه الترمذي (5/ 261) ، وابن جرير (11/ 334) ، والواحدي في أسباب النزول (216) وابن أبي حاتم في التفسير (4/ 1282) ، والدارقطني في العلل (4/ 143) . عن ناجية بن كعب مرسلا. قال الترمذي: (وهذا أصح) اهـ.

وجميع طرق هذا الحديث - بالوصل والإرسال - تدور على أبي إسحاق السبيعي الذي يرويه عن ناجية بن كعب. وأبو إسحاق السبيعي (رحمه الله) قد رُمي بالاختلاط والتدليس كما في التهذيب (8/ 57 - 59) وقد عنعنه عن ناجية. وقد ضعف الألباني هذا الحديث (موصولا ومرسلا) انظر: ضعيف سنن الترمذي ص (374) وصححه أحمد شاكر والأرنؤوط. انظر: عمدة التفسير (5/ 24 - 25) ، جامع الأصول (2/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت