تصدى رشيد رضا للدعاية المناوئة لعلماء نجد، وعندما انتشرت الأراجيف ضدهم بعد افتتاح الطائف وزع ألوفًا من رسالة"الهدية السنية والتحفة النجدية"، -وهي تضم خمس رسائل-.
ونشر مقالات في الدفاع عنهم، والرد على خصومهم، وقد قال له شيخ الأزهر أمام ملأ من العلماء:"جزاك الله خيرًا بما أزلت عن الناس من الغمة في أمر الوهابية" [1] .
إنه لا يسع منصفًا -مهما اختلف مع الشيخ رشيد رضا [2] - إلا أن يقر بأنه"أبو السلفية"في مصر، وأن له في عنق السلفيين -شاءوا أم أبوا، شكروا له أو
= محمد فؤاد عبد الباقي -رحمه الله-.
-وممن رثاه الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله- بقصيدة مطلعها:
سلام عليك أبا غالب ... أميرَ البيان أميرَ القلم
-وقال الشيخ سليمان الظاهر:"إن الأمير شكيبًا كان المسلم الحقيقي الذي عرف أن الإسلام عقيدة وعمل، وأنه دين إنساني عام، لا دين شعوبية وقبلية وعصبية وإقليمية، ولا دين أجناس وألوان"اهـ.
وانظر:"الأمير شكيب أرسلان"لسامي الدهان ص (62 - 101) ، "المعاصرون، لمحمد كرد علي (167 - 248) ، و"الأمير شكيب أرسلان"د. سعود الموسى، و"الأعلام"للزركلي (3/ 173 - 175) ."
(1) انظر:"السيد رشيد رضا"، أو"إخاء أربعين سنة"لشكيب أرسلان، ص (366) .
(2) فإن هناك -بلا ريب- تحفظًا شديدًا من بعض آراء"رشيد رضا"التي تابع فيها شيخه"محمد عبده"، ومن أفضل من تتبعها بالنقد والتمحيص مع الإنصاف والعدل الأخ/ تامر متولي في أطروحته:"منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة"، طبعة دار ماجد عسري، جُدَّة- (1425 هـ- 2004 م) ، وانظر:"حياة الألباني وآثاره"للشيباني (1/ 401 - 405) .