وقد شهد"فيلبي"أن حملة طوسون كانت تتكون من أربعة عشر ألفًا من الأتراك والمغاربة، فاندحر"الأتراك والمراكشيون"، مع أنه لو وجد أي أثر لمصري واحد لحرص على إبرازه [1] .
ومن دقة الجبرتي ووعيه لأمانة الكلمة كتب: (في 24 رمضان 1227 - أول أكتوبر 1812، وردت هجانة مبشرون باستيلاء"الأتراك"على عقبة الصفراء الجديدة من غير حرب بل بالمخادعة والمصالحة مع العرب، وتدبر شريف مكة) [2] .
والعجيب أن المؤرخ المصري عبد الرحمن الرافعي [3] علَّق على كلمة"الأتراك"قائلًا في نبذة الاعتذار أو العتاب للجبرتي:"كذا يسمى الجيش المصري، وكان الجبرتي يعطف كثيرًا على الوهابين، ويدافع عنهم، وينتقد الحملة عليهم" [4] اهـ.
(1) "نفسه"ص (150) .
(2) "نفسه"ص (159) .
(3) عبد الرحمن بن عبد اللطيف الرافعي (1889 - 1966م) مؤرخ مصر في العصر الحديث، محامٍ، من أعيان الحزب الوطني، انظر:"الأعلام لا للزركلي (3/ 311) ."
(4) "نفسه، ص (159، 160) ، وحقًّا تعاطف الجبرتي -رحمه الله تعالى- مع الوهابيين، لكن عن اقتناع تدرَّج واكتمل بالمعرفة والتحري، وتعاطفه هذا لم يفقده الموضوعية، ولا يشكك في صدق معلوماته."