فهرس الكتاب
وذكر ابن مفلح عن الإمام أحمد أنه قال: (إذا رفع رأسه من الركوع، إن شاء أرسل يديه، وإن شاء وضع يمينه على شماله) [ (110) ] ، ولعل الإمام أحمد يرى أن القيام الذي ورد فيه الوضع هو ما كان قبل الركوع، وأما ما بعد الركوع فلم يرد فيه شيء، فيكون المصلي مخيرًا، والله أعلم.
حكم قراءة الفاتحة في الصلاة
279/13 ـ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا صَلاَةَ لِمَنْ لمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ، لابْنِ حِبَّان وَالدَّارقُطْنِيِّ: «لاَ تُجْزي صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» .
وَفِي أُخْرَى، لأحْمَدَ، وَأبي دَاوُدَ، والتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَأونَ خَلْفَ إمَامِكُم؟» ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «لاَ تَفْعَلُوا إلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» .
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو عُبادة ـ بضم العين ـ بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد رضي الله عنه. كان من النقباء [ (111) ] الذين بايعوا النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة العقبة، وشهد بدرًا وما بعدها، بعثه عمر رضي الله عنه مع معاذ وأبي الدرداء إلى الشام ليعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فأقام في فلسطين وكان أول من تولى القضاء فيها.
روى عنه من الصحابة رضي الله عنهم أنس بن مالك وجابر بن عبد الله وفضالة بن عبيد وغيرهم، وروى عنه محمود بن الربيع، وبنوه: الوليد وعبد الله وداود، وآخرون، مات في الرملة في فلسطين، سنة أربع وثلاثين [ (112) ] .
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» باب «وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها» (756) ومسلم (394) والدارقطني (1/321) .