فهرس الكتاب
كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، وهذا لفظ البخاري ومسلم، ولفظ البلوغ هو لفظ مسلم.
ولفظ الدارقطني: (لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بفاتحة الكتاب) وهذا لفظ زياد بن أيوب، انفرد به عن بقية الرواة عن سفيان ابن عيينة، ثنا الزهري به، وقال الدارقطني: (هذا إسناد صحيح) .
قال ابن عبد الهادي: (انفرد زياد بن أيوب دلُّويه بلفظ: «لا تجزئ..» ورواه جماعة: «لا صلاة لمن لم يقرأ» وهو الصحيح، وكأن زيادًا رواه بالمعنى، وقد صحح الحديث ابن القطان، وقال: زياد أحد الثقات) [ (113) ] .
وقد وقع هذا اللفظ عند ابن حبان (5/91 ـ 96) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحُرْقَة، عن أبي هريرة رضي الله عنه به، وزاد من قول عبد الرحمن لأبي هريرة (قلت: وإن كنت خلف الإمام؟ قال: فأخذ بيدي، وقال: اقرأ في نفسك) .
وبهذا يتبين أن لفظ ابن حبان مثل لفظ الدارقطني بلفظ: (لا تجزئ) لكن لفظ الدارقطني من حديث عبادة رضي الله عنه، ولفظ ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه خلافًا لظاهر صنيع الحافظ، فإنه يشعر أن اللفظين من حديث عبادة رضي الله عنه.
وأخرج حديث عبادة البخاري في «جزء القراءة خلف الإمام» ص (18) وأحمد (37/368) وأبو داود (823) والترمذي (311) وابن خزيمة (3/36) وابن حبان (5/86) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (كنا خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صلاة الفجر، فقرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: «لعلكم تقرأون خلف إمامكم» ، قلنا:(نعم هذا يا رسول الله) ، قال: «لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» .