فهرس الكتاب
وهذا إسناد ضعيف، لأن سويد بن عبد العزيز ضعفه الإمام أحمد، وقال: (متروك الحديث) ، وقال ابن معين: (ليس ثقة) ، وقال مرة: (ليس بشيء) ، وقال الذهبي: (واهٍ جدًا) [ (146) ] ، وفي إسناده ـ أيضًا ـ الحسن وهو ابن ذكوان البصري، قال عنه في التقريب: (صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وكان يدلس) .
وأما حديث نعيم المجمر رحمه الله فقد أخرجه النسائي في كتاب «الافتتاح» باب «قراءة بسم الله الرحمن الرحيم» (2/134) وابن خزيمة (499) من طريق الليث بن سعد قال: (أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر قال:(صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه... فذكره ) ) .
قال الدارقطني: (هذا حديث صحيح، ورواته كلهم ثقات) [ (147) ] ، وقال البيهقي في «الخلافيات» : (رواته كلهم ثقات، مجمع على عدالتهم، محتج بهم في الصحيح) [ (148) ] ، وقال في «سننه» : (إسناده صحيح، وله شواهد) [ (149) ] .
ولما ساق ابن حزم هذا الحديث قال عن سعيد بن أبي هلال: (ليس بالقوي) [ (150) ] ، وقد رده الحافظ في «التقريب» ، فقال: (لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط) .
وقال في «هدي الساري» : (ذكره الساجي بلا حجة، ولم يصح عن أحمد تضعيفه) [ (151) ] .
وقد أعل هذا الحديث بأن ذكر البسملة فيه شاذ ومخالف لجميع الثقات الذين رووا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يذكروها، وهم ثمانمائة، ما بين صاحب وتابع، ولا يثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه أنه حدّث عنه أنه صلّى الله عليه وسلّم كان يجهر بالبسملة، وقد أعرض عن ذكر البسملة صاحبا الصحيح وغيرهما، فأخرج الحديث البخاري من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه في عدة مواضع، ليس فيها ذكر البسملة (785) (789) (795) (803) وأخرجه مسلم أيضًا (392) من عدة طرق.
الوجه الثالث: في شرح ألفاظهما: