الصفحة 856 من 1487

الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية قول المصلي في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) وأنه ينبغي الإكثار منه، وهو يدل على جواز الدعاء في الركوع من المأثور، وإن كان الدعاء في السجود أكثر، لأنه أمر فيه بالاجتهاد في الدعاء، وهذا يشعر بتكثير الدعاء، بخلاف الركوع فالكثير فيه تعظيم الرب سبحانه وتعالى، كما تقدم، والله تعالى أعلم.

حكم التكبير ومواضعه من الصلاة

295/29 ـ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: إذَا قَامَ إلَى الصَّلاَةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثمَّ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوع، ثُمَّ يَقُولُ وهو قَائمٌ: «رَبَّنا ولكَ الحَمْدُ» ، ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثمَّ يُكَبِّر حِينَ يَسْجُدُ، ثمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ، ثمَّ يَفْعَلُ ذلِكَ في الصَّلاَةِ كُلِّهَا، وَيُكَبِّر حِينَ يَقُومُ مِنَ اثْنَتَيْنِ بَعْدَ الجُلُوسِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» ، باب «التكبير إذا قام من السجود» (789) ومسلم (392) من طريق الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: (... فذكره) .

وهذا لفظ الصحيحين، إلا أن لفظ البخاري بهذا الإسناد: (ربنا لك الحمد) بدون واو، ومن طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بالإسناد المذكور (ربنا ولك الحمد) ، وقد أشار إليها البخاري.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (يكبر حين يقوم) أي يقول: الله أكبر، وقت قيامه للصلاة، وهي تكبيرة الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت