الصفحة 862 من 1487

297/31 ـ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ ـ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أنفِهِ ـ وَالْيَدَيْنِ، والرُّكْبَتَينِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْن» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «الأذان» ، باب «السجود على الأنف» (812) ومسلم (490) (230) من طريق عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: فذكره..، وفيه زيادة: ولا نَكْفِتُ الثياب ولا الشعر) .

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: ( أُمرت) أي: أمرني الله عزّ وجل، وفي رواية للبخاري [ (234) ] : (أُمر النبي صلّى الله عليه وسلّم) ، وفي رواية له ـ أيضًا ـ: (أمرنا) [ (235) ] ، قال الحافظ: (لما كان هذا السياق يحتمل الخصوصية عَقَّبَهُ المصنف بلفظ آخر دال على أنه لعموم الأمة) [ (236) ] .

قوله: (على سبعة أعظم) جمع عظم، وفي رواية للبخاري (أعضاء) [ (237) ] ، جمع عضو، وهو الجزء المستقل من الجسد.

وقد ذكرها النبي صلّى الله عليه وسلّم إجمالًا، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق إلى تلقيها.

قوله: (على الجبهة) هي أعلى الوجه، وقال الأصمعي: (هي موضع السجود) [ (238) ] .

قوله: (وأشار بيده إلى أنفه) أي: ولم يقل: والأنف، إشارة أنه ليس عضوًا مستقلًا، بل تابع للجبهة وأنهما عضو واحد، وإلا لكانت الأعضاء ثمانية، وقد ورد في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عند مسلم: (الجبهة والأنف) وسيأتي.

قوله: (واليدين) أي: الكفين، كما في رواية مسلم [ (239) ] .

وهذا التفسير متعين، لئلا يعارضه حديث: (لا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) ، كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت