الصفحة 869 من 1487

وفي الإسناد هشيم، وهو ابن بشير، مدلس، وقد عنعنه، وقد نقل الحافظ عن الإمام أحمد أنه قال: (لم يسمع هشيم من عاصم بن كليب وذكر جماعة آخرين، وقد حدث عنهم) [ (260) ] .

وقد حسن هذا الحديث الهيثمي [ (261) ] وقال الألباني: (صحيح، لولا عنعنة هشيم) [ (262) ] ، وسكت عنه الحافظ هنا في «البلوغ» .

وله شاهد من حديث أبي مسعود البدري رضي الله عنه في صفة صلاة النبي صلّى الله عليه وسلّم وفيه: (ثم ركع فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه) [ (263) ] .

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن السنة في أصابع اليدين حال الركوع تفريجهما فوق الركبة كالقابض عليها، لأن ذلك أمكن من الركوع وأثبت لحصول تسوية ظهره برأسه، وهي سنة مطلوبة، كما تقدم.

أما في حال السجود فالسنة ضم الأصابع مع بسطها، ليحصل بذلك كمال استقبال القبلة بها، وهو أعون على تحملها في أثناء السجود، والله تعالى أعلم.

صفة قعود من صلى جالسًا

301/35 ـ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُول اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا. رَوَاهُ النَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه النسائي في كتاب «قيام الليل وتطوع النهار» ، باب «كيف صلاة القاعد» (3/224) وابن خزيمة (1238) من طريق أبي داود الحَفَري [ (264) ] عن حفص، عن حميد، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: ... فذكرته.

قال النسائي عقبه: (لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ، والله تعالى أعلم) .

وهذا الحديث صححه الحاكم (1/275) وسكت عنه الذهبي، وأخرجه ابن حبان (6/256 ـ 257) وصححه الألباني [ (265) ] .

أما كلام النسائي فليس فيه الجزم بتضعيفه لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت