الحكم الأول التفخيم وذلك في خمسة مواضع، الموضع الأول إذا كان قبلها
فتحة، صبر، فإنك تقف على الراء بالسكون فيجب تفخيمها، وكذلك البصَرْ
الكِبَرْ كلها تفخم الراء فيها، في حال السكون بالوقف، وكذلك إذا كان
قبلها ضمة النذُرْ فإنك تقف عليها بالسكون وتفخمها، وكذلك إذا كان
قبلها ألف غير ممال، فتقول: الأبصار، الأبرار، النار، ونحوها فتقف
عليها بالتفخيم إذا كانت الألف التي قبلها غير ممالة، وإذا أميلت الألف
فلا يمكن إلا الترقيق، النار الأبرار الفجار فترقق حينئذ في حال
الإمالة، الحالة الرابعة إذا كان قبلها واو مدية فإنها تفخم كالأمور
والذكور والقبور والصورة الخامسة إذا كان قبلها ساكن صحيح وقبل الساكن
فتح أو ضم فإنها تفخم فتقول اليُسْرْ الفَجْرْ فتفخم الراء، والحكم
الثاني هو الترقيق وذلك في ثلاث صور، الصورة الأولى إذا كان قبلها
كسرة، ناصِرْ، قدِرْ، يقدِرْ، فلا خلاف بين القراء في ترقيقها في هذا
الموضع، والصورة الثانية إذا كان قبلها ياء ساكنة من خيْرْ، ضيْرْ
قديرْ بصيرْ فإنها أيضا مرققة بالاتفاق، الصورة الثالثة إذا كان قبلها
حرف ساكن مستفل وقبله كسر فترقق أيضا بالاتفاق، الذِّكْرْ الشِّعْرْ،
{وما علمناه الشعر} ، {لا فارض ولا بكر} ، فإنها ترقق باتفاق جميع القراء
لمكان الكسرة التي قبلها فالساكن حاجز غير حصين، الساكن الذي يفصلها عن
الكسرة التي قبلها حاجز غير حصين، والصورة الثالثة هي جواز الأمرين
وذلك في كلمتين فقط، في لفظ مِصْرْ، وفي لفظ {أسلنا له عين القطر} ،
فلفظ مصر بغير التنوين أي اسم البلد، بخلاف المنونة فهي مصر اهبطوا
مصرا فإن لكم ما سألتم فهذه المنونة لا يقصد بها مصر التي هي البلد بل
يقصد أي مصر من الأمصار، فمصرُ التي هي بلد من البلدان هذا علمه وهي
غير مصروفة فالوقف عليها يقال: {ولي ملك مصرَ} يجوز فيها الترقيق
والتفخيم، يجوز أن تقول ولي ملك مِصْرْ ويجوز أن تقول: ولي ملك مِصْرْ،