يجوز فيها الوجهان، وكذلك أسلنا له عين القطر يجوز فيها الترقيق القطر
ويجوز التفخيم القِطْرْ، والراجح في مصر التفخيم وفي القطر الترقيق،
فبهذا نكون قد أتينا على أحكام الراء ولا يبقى منها إلا ما يتعلق
بترقيقها للإمالة لسبب عارض وهو الإمالة وكذلك ترقيقها لورش في المواضع
التي يرققها فيها وسيأتي ذلك في القراءات في دورة القراءات إن شاء
الله.
بعد هذا يقول المؤلف رحمه الله: باب التفخيم، ذكر الترقيق في الراء
ويذكر أيضا التفخيم في اللام فكان اللازم أن يعقد هذا الباب الراء،
وكذلك يجعل نظيره في اللام، لأن الصفة العارضة فيهما هي التفخيم، وقد
سبق أن التغليظ هو تسمين الحرف في المخرج، وهو يسمى تغليظا وتفخيما لكن
الأكثر أن يطلق على الراءات التفخيم وعلى اللامات التغليظ، هذا الأكثر
في الاستعمال وإلا فيجوز أن يقال التغليظ في اللام والتفخيم وهكذا،
قال:
وفخم اللام من اسم الله** عن فتح او ضم كعبد الله
ك (عبدُ الله) : محكية، يقول: وفخم اللام كعبد الله، اللام تفخم في
موضعين، الموضع الأول لام اسم الله عز وجل اسم الجلالة، إذا كان بعد
فتح {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين} ، {الله لا إله إلا هو} فاسم
الجلالة هنا بعد فتح سواء كان متصلا كفتح الهمزة همزة أل، أو كان
منفصلا وقال الله، فهي مفخمة، وكذلك إذا كانت بعد ضم، قال إني عبد
الله، {وإنه لما قام عبد الله يدعوه} ، عبد الله في الموضعين مرفوعة
مضمومة الدال، فاسم الجلالة جاء بعد ضم ففخمت اللام فيه، وهنا لا بد من
ضم الدال فهي حكاية للوارد في القرآن وهو وإنه لما قام عبد الله، قال
إني عبد الله، وهذا الذي يزول به الإيطاء عن البيت، لأن الشطر الأول
فيه وفخم اللام من اسمِ الله فإذا حصل التفخيم: عن فتح او ضم كعبدُ
الله زال الإيطاء، وإذا لم يحصل التفخيم كانت الكلمة مكررة في
القافيتين فيقع الإيطاء وهو عيب من عيوب القوافي، الحال الثاني الذي