تفخم فيه اللام مختص بورش وهو إذا كانت بعد الصاد أو الطاء أو الظاء
مفتوحات أو مسكنات وكانت هي مفتوحة أو ساكنة فإنها تفخم وفتحتها محل
اتفاق لورش بين أبي يعقوب الأزرق والاصفهاني، وتسكينها محل خلاف، فتقول
الصلاة ظلم وهكذا، مطلع الفجر، فهذا موضع للتفخيم وهو مختص برواية ورش
عن نافع فقط، قال:
وحرف الاستعلاء فخم واخصصا** الاطباق أقوى نحو قال والعصا
أحرف الاستعلاء وهي التي سبق أن جمعها المؤلف في قوله: خص ضغط قظ فهذه
الحروف كلها مفخمة في الأصل فالتفخيم صفة لازمة فيها، كما أن حروف
الاستفال وهي باقي الحروف كلها مرققة ويعرض فيها التفخيم في ثلاثة أحرف
وهي الراء كما سبق واللام كما سبق والألف وذلك إذا كان ما قبلها مفخما،
فالألف تفخيمها باعتبار ما قبلها، فإن كان قبلها مستعل، أو كانت قبلها
اللام لام الجلالة مفخمة: الله، أو كانت قبلها لام مفخمة الصلاة فتفخم
الألف تبعا لما قبلها، فلذلك قال: وحرف الاستعلاء فخم واخصصا الاطباق
أحرف الإطباق الأربعة وهي الصاد والضاد والطاء والظاء هذه الأحرف كلها
من أحرف الاستعلاء لأن الإطباق والاستعلاء بينهما نسبة العموم والخصوص
المطلقين فكل مطبق مستعل من غير عكس، حروف الإطباق كلها من أحرف
الاستعلاء من غير عكس، فلذلك أحرف الإطباق منها من أحرف الاستعلاء
التفخيم فيها أشد منه في غيرها، فلذلك قال:
واخصصا الاطباق أقوى واخصصا الاطباق حال كونه أقوى أي حال كون التفخيم
فيه أقوى، نحو قال، فهذا من أحرف الاستعلاء من غير إطباق، والعصا هذا
من أحرف الاستعلاء مع الإطباق، فالقاف والصاد كلاهما مفخم، فكلاهما حرف
استعلاء لكن التفخيم في الصاد أكبر منه في القاف لأن الصاد حرف استعلاء
وحرف إطباق والقاف حرف استعلاء وليست حرف إطباق، وبين الإطباق من أحطت
مع بسطت والخلف بنخلقكم وقع يقول إن الإطباق في حال ادغام الحرف
المطبق في حرف غير مطبق، إذا أدغم حرف مطبق في حرف مستفل فإن صفة