بيت واحد يجمع هذه الأنواع العشرة، مكن وقابل وعوض والمنكر زد هذه خمسة
في الشطر الأول، وخمس في الشطر الأخير أيضا ورنم اضطر غال واحك ما
همزا، فهذه هي أنواع التنوين لدى النحويين، النوع الأول منها تنوين
التمكين وهو تنوين الصرف، فقد عرف ابن مالك الصرف بقوله:
الصرف تنوين أتى مبينا** معنى به يكون الاسم أمكنا
أي هو تنوين يكون الاسم به أمكن من غيره في باب الاسمية، فالاسم المنون
تنوين التمكين لم يشبه الحرف فيبنى ولم يشبه الفعل فيمنع من الصرف
فلذلك كان أمكن من غيره في باب الاسمية، {محمد رسول الله} ، فلما قضى
زيد منها وطرا زوجناكها، {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} ، هذه
الأسماء كلها مصروفة لأنها لم تشبه الحرف فتبنى ولم تشبه الفعل فتمنع
من الصرف، فهذا النوع من التنوين هو الذي يسمى تنوين التمكين وهو تنوين
الصرف، والنوع الثاني التنكير، وهو تنوين العلم الممنوع من الصرف
للدلالة على إرادة غير مشهور، فإذا قلت: جاء أحمدُ وأحمدٌ آخر أو جاء
سيبويهِ وسيبويهٌ آخر سواء كان ذلك المنون في الأصل ممنوعا من الصرف أو
كان مبنيا أصلا، فالممنوع من الصرف كجاء أحمد وأحمد آخر أي جاء أحمد
المعروف وأحمد الآخر منكر، فجاء سيبويه وسيبويه آخر سيبويه آخر سيبويه
في الأصل مبني وهو مركب تركيب مزج وهو من اللغة الفارسية، فهذا التنوين
الذي فيه هو تنوين التنكير، وهذا التنوين ليس في المصحف، فالممنوع من
الصرف فيه أو المبني فيه لا ينكر بالتنوين، النوع الثالث تنوين العوض
وهو في الأسماء المنقوصة، فتنون فيكون ذلك التنوين عوضا عن الحرف
المنقوص أو عوضا من حركة الحرف المنقوص، فتقول: غواشٍ، وجوارٍ، وقاضٍ
وثانٍ وعاصٍ، هذا التنوين ليس على آخر الكلمة لأن آخر الكلمة محذوف،
ولكنه عوض عن آخر الكلمة المحذوف، وقيل هو عوض من حركته، وقيل غير ذلك،
فللنحويين فيه أقوال، وهذا مثل قول الله تعالى: لهم من جهنم مهاد ومن