فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين ومن فوقهم غواش، وعلامة هذا التنوين
أنه لا تأتي معه حركة الإعراب، فغواش هنا ما إعرابها، ومن فوقهم غواش،
غواش مبتدأ وهو مرفوع، والتنوين الذي عليه ليس مع حركة الإعراب وإنما
هو مع حركة ما قبل الياء، وكذلك تقول: جاء قاض، جاء قاض، فهو فاعل هنا
والتنوين الذي معه ليس مع حركة الإعراب بل مع الحركة التي كانت قبل
الياء، والنوع الرابع هو المقابلة تنوين المقابلة، وذلك في جمع المؤنث
السالم فإنه ينون لمقابلة النون التي في جمع المذكر السالم، فالنساء
ذوات غيرة فلما كانت النون تثبت بعد حرف الإعراب في جمع المذكر السالم
فيقال: المسلمون إن المسلمين احتيج إلى ما يقابلها للإناث فلم يعطين
نونا تنطق وتكتب وإنما أعطين نونا تنطق ولا تكتب للتعويض، فلذلك قال:
عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خير منكن مسلمات مؤمنات قانتات
تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا فهذا التنوين الذي في جمع المؤنث
السالم هو تنوين المقابلة، لأنه مقابل للنون التي بعد حرف الإعراب في
جمع المذكر السالم، وهذه هي أقسام التنوين التي تختص بالاسم، فلا توجد
في الفعل ولا في الحرف، هي مختصة بالاسم وهي علامة من علاماته، فمن
علامة الاسم التنوين كما قال ابن مالك:
بالجر والتنوين والندا وأل** ومسند للاسم تمييز حصل
أما الزيادة تنوين الزيادة، فهو تنوين يزاد في وسط الكلمة، أي مع
الحرف، تزاد به الكلمة التي نقص منها حرف، كتنوين يد ودم، فهذه الكلمة
في الأصل ثلاثة حروف وقد حذف منها حرف فبقيت على حرفين، وهذان الحرفان
أيضا فيهما حرف علة، مثلا الياء فيهما حرف علة، فلا بد من زيادة هذه
الكلمة لأنها كلمة معربة فتعوض بالتنوين تتميما لها، فيقال: هذه يد
ورأيت يدا ونظرت إلى يد، هذا التنوين هو زيادة للكلمة الناقصة التي
نقصت، وبالنسبة لتنوين التعويض أيضا قد يكون تعويضا عن جملة وقد يكون