المنخنقة قبل الخاء، تنْحتون قبل الحاء عنْه قبل الهاء، أنْعمت قبل
العين، عزيزٌ حكيم قبل الحاء، أيضا جرفٍ هار قبل الهاء، فهذه كلها
مظهرة أي تثبت النون وتثبت غنتها، والحكم الثاني هو الإدغام وهو قسمان،
إدغام خالص وذلك بأن تسقط هذه النون تقلب إلى حرف آخر فيدغم في ذلك
الحرف دون أن تبقى النون ودون أن تبقى غنتها، وذلك قبل اللام والراء،
وهذا الإدغام الخالص اجتمع في الشهادتين: أشهد أن لَّا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رَّسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله فلا تظهر النون
ولا غنتها، لأن النون أبدلت لاما فادغم اللام في اللام فقيل أن لَّا
إله إلا الله، والذي ينطق: أشهد أنْ لَا إله إلا الله مثلا أتى بلحن
وكذلك الذي يقول: أنَّ لا إله إلا الله هذا لحن جلي، اللحن الخفي أنْ
لا إله إلا الله، واللحن الجلي أنَّ لا إله إلا الله، لأن الخبر لم
يأت، أن لا إله إلا الله ماذا؟ فكذلك أشهد أن محمدَا رَّسول الله
فالتنوين هنا هذه النون الساكنة أبدلت راء فادغم الراء في الراء فقيل
محمدا رسول الله فلم يبق للنون أثر لم يبق شيء منها ولا من صفتها التي
هي الغنة، فهذان الحرفان تدغم فيهما إدغاما خالصا، كذلك:من رَّسول،
فالنون هنا لم تبق ولم تبق غنتها، {ولكن لَّا يعلمون} أدغمت ولم يبق
لها أثر لم تبق غنتها، والنوع الثاني هو الإدغام الناقص وذلك بأن تذهب
النون فتبقى غنتها فتدغم إدغاما ناقصا وذلك في هذه الحروف الأربعة وهي
الياء والنون والميم والواو، وهذه على تفاوت بينها، فالياء والواو لدى
بعض القراء الإدغام معهما خالص مثل اللام والراء {من وَّال} ، من
يَّعمل من وَّال بدون غنة فهذا لبعض القراء، فلذلك الإدغام مع الواو
والياء أشد منه مع النون والميم، أما مع النون والميم فهو إدغام بالغنة
كما سبق أن الغنة تزيد عند التشديد، ويستثنى من ذلك ما إذا كان في كلمة
واحدة، إذا كانت النون ساكنة وبعدها بعض أحرف ينمو في كلمة واحدة فلا