فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 231

مطلقا كل تشديد هو ادغام، سواء كان للمثلين أو للمتقاربين أو

للمتجانسين، والإدغام الكبير يختص به السوسي عن أبي عمرو بن العلاء،

ولذلك فقراءة السوسي فيها هذا الإدغام الكبير في اللفظين المنفصلين وفي

الكلمة الواحدة ما سلككُّم ومناسككُّم، وفي الفاتحة الرحمن الرحيم

مَّلك، من غير وقف، الرحمن الرحيم ملك، ونحو ذلك فهذا الإدغام الكبير

هو للسوسي عن أبي عمرو، والحكم الثالث هو القلب، والقلب في اللغة هو

الصرف، فيقال قلب الورقة إذا صرف وجهها، إلى قفاها، وفي الاصطلاح إبدال

الحرف بحرف آخر، إبدال الحرف بحرف آخر، والإخفاء هو الحكم الرابع وهو

في اللغة الستر أخفى الشيء يخفيه إذا ستره، وفي الاصطلاح إذهاب الحرف

وإبقاء صفته، فالإخفاء في الاصطلاح إذهاب الحرف وإبقاء صفته، فهذه

أربعة أحكام للنون الساكنة والتنوين، الإظهار اصطلاحا النطق بالحرف دون

نقص منه أو من صفته، فهذه الأحكام الأربعة هي التي ترونها أمامكم، فأول

حكم ذكره المؤلف منها هو الإظهار، وهو إذا سكنت النون أو جاء التنوين

قبل حرف من أحرف الحلق الستة فإنها تظهر، حروف الحلق هي الستة المعروفة

الهمزة والهاء والغين والخاء والعين والحاء، فهذه الأحرف هي أحرف الحلق

الستة، وإذا جاءت النون ساكنة قبلها أو كان قبلها تنوين فإن النون هنا

ينطق بها ويؤتى بصفتها التي هي الغنة وهذا هو الإظهار، يؤتى بها هي

وبصفتها، سواء كان ذلك في كلمة ويختص هذا بالنون دون التنوين فالتنوين

لا يمكن أن يكون في كلمة لأنه لا يكون إلا عند الآخر، والمُنْخَنِقَةُ

والموقوذة والمتردية والنطيحة، المنخنقة هذه نون ساكنة قبل الخاء وهي

من أحرف الحلق فتظهر ينطق بها، وهذا الإظهار لا يقصد به القلقلة، فبعض

الناس يقلقل في حال الإظهار فيقول عليم حكيم، وهذا لحن لأنه قلقل النون

وهي ليست من أحرف القلقلة، فإذن هذا هو الحكم الأول، ومن أمثلته مثلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت