فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 231

إبدال حرف بآخر، فهذه النون أبدلناها ميما عند النطق بها قبل الباء،

فيقال: أنبأك، من بخل، زوج بهيج، والدليل على أنك قلبتها ميما أنك عند

النطق بالباء تفتح شفتيك وعند النطق بالميم تضمهما كما سبق فمخرجهما

واحد، من بخل فقد ضممت الشفتين من بـ، وهنا لو كان النطق بالنون لتحرك

اللسان، لأن النون لسانية، فلذلك قلبت النون ميما، فذلك في النون مثل

من بخل أنبأك، وفي التنوين زوج بهيج، الغنة بمقدرا حركة واحدة، ولابد

من التنبيه إلى أنها في المصحف تكتب ميما صغيرة وهي من الضبط لا من

الرسم، فالرسم كما هو تكتب فيه النون، لكن الضبط تكتب فيه ميم صغيرة،

وكثير من الناس في بلادنا لا يميزون هذه أيضا، محمد امْبارك هذا العلم

يظن الناس فيه القلب وليس كذلك فهو مُبارَك لكن الميم ساكنة قبل الباء

فيظن الناس أنه من هذا القلب يظنون أنه انْبارك فيكتبونه انبارك وهذا

غير صحيح هو بالميم، وكذلك العكس تنْبدغه بعض الناس يكتبها بالميم وهي

في الأصل من اللغة البربرية تن بمعنى ذات فهي بالنون لا بالميم، ولكن

بعض الناس يكتبها بالميم وهذه الميم من الضبط لا من الرسم كما ذكرنا،

الحكم الرابع من هذه الأحكام هو الإخفاء وذلك قبل بقية الحروف، والحروف

قد بقي منها كم حرف؟ بقي منها ستة عشر، فأنتم تطالبوننا بستة عشر حرفا

لأننا أخذنا ستة أحرف هي أحرف الحلق، وأخذنا حرفا واحدا وهو الباء هنا،

وأخذنا حرفين في الإدغام الخالص وأربعة في الإدغام الناقص ستة، ستة على

ستة اثنى عشر وعليها واحد ثلاثة عشر كم بقي من تسعة وعشرين؟ بقي ستة

عشر حرفا، هذه الحروف واحد منها هو الألف لا يكون إلا ساكنا فلا يمكن

أن تأتي قبله النون ساكنة فلذلك نخرجه من العد، فبقي خمسة عشر حرفا،

وهي التي نظمها أحدهم بقوله:

ألا أخفين النون من قبل أحرف** أوائل هذا البيت خمس مع العشر

ترى جار دعد قد ثوى زيد في ضنى** كما ذاق طير صيد سوء شبا ظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت