فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 231

أي أوائل الكلمات في هذا البيت خمس مع العشر: ترى هذه التاء جار الجيم

دعد الدال قد القاف ثوى الثاء زيد الزاي في الفاء ضنى الضاد كما الكاف

ذاق الذال طير الطاء صيد الصاد سوء السين شبا الشين ظفر الظاء، فهذه

خمسة عشر حرفا وقد نظمها صاحب التحفة بقوله:

صف ذا ثنى كم جاد شخص قد سما** دم طيبا زد في تقى ضع ظالما

لكن البيت فيه خلل في القافية وهو التأسيس في الشطر الثاني، وعدمه في

الشطر الأول، الشطر الثاني مؤسس بالألف التي قبل اللام، والشطر الأول

ليس كذلك هذا خلل في القافية، فهذه الحروف تخفى النون والتنوين قبلها

مع الغنة، تبقى معها الغنة، وقد نظم ابن مالك هذه الأحكام في الكافية

إذ قال:

والنون ساكنا بلام وبرا** أدغم دون غنة وأظهرا

مع أحرف الحلق وميما قلبا** حتما إذا ما كان متلوا ببا

وإن تلاه بعض ينمو وانفصل** يدغم بغنة كمن يعن وصل

في غير ذا في الباقيات يخفى** كعندنا كن تنجبر وتكفى

بالنسبة لبعض القراء قد يأتي ببعض الغنة قبل اللام ولكن هذا غير مأخوذ

به، بين المؤلف رحمه الله هذه الأحكام بقوله:

وحكم تنوين ونون يلفى** إظهار ادغام وقلب إخفا

فعند حرف الحلق أظهر فعند حرف الحلق، الحكم الأول الإظهار، وهو المذكور

عند قوله: فعند حرف الحلق أظهر، والحرف هنا مفرد ولكنه نكرة مضافة إلى

المعرفة فتعم، لأن كل نكرة أضيفت إلى المعرفة تعم، كقول الشاعر:

بها جيف الحسرى فأما عظامها** فبيض وأما جلدها فصليب

جلدها أي جلودها وقد سبق بيان ذلك في قول الله تعالى: يا أيها النبي

إنا أحللنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله

عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك فالمفرد هنا أضيف

إلى المعرفة فعم، فكذلك هنا قال: فعند حرف الحلق أي عند حروف الحلق

الستة أظهر، وادغم في اللام والرا لا بغنة لزم ادغم،

فعند حرف الحلق أظهر وادَّغِمْ** في اللام والرا لا بغنة لزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت