فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 231

خبروني عن آية جاء فيها كل حكم قد كان للنونات والواقع أيضا وكل حكم قد

كان للميمات، وإمالات اربع بمحل قد عزوها لحمزة الزيات يقصد قراءة حمزة

في {كهيعص} فهذه مختصة بحمزة وهو أربع إمالات في كلمة واحدة، هذه الآية

هي قول الله تعالى: ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في

الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري

من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين فهذه الآية

جمعت أحكام الميم، فهنا قال: ألم يروا فما حكم الميم هنا؟ الإظهار

الشفوي قبل الياء، ومثل ذلك كم أهلكنا ما حكمها هنا؟ الإظهار الشفوي

قبل الهمزة، والحكم الثاني من أحكامها هو المذكور في قوله: من قبلهم

مِّن أي إدغام الميم في الميم، أيضا قال مكناهم في الأرض الإظهار

أيضا، وهنا قال ما لم نمكن لكم، ما لم نمكن أيضا كذلك، وهنا قال: لكم

وأرسلنا إظهار لكن مع التنبيه الذي قاله المؤلف: واحذر لدى واو وفا أن

تختفي نعم يسميه بعض الناس انفكاك لكن هو الواقع ليس فكا لأن الفك هو

عند حرفين متماثلين، فهنا نمكن لكم وأرسلنا، ونظيرها بذنوبهم وأنشأنا،

وكذلك هنا من تحتهم فـ، فهذا الإظهار مع التنبيه للنطق بالميم ساكنة

قبل الفاء دون قلقلة ودون إخفاء، لكن هنا أهلكناهم بـ، هذا ما هو؟ هذا

الإخفاء الشفوي، هذا الإخفاء الشفوي، القلب ليس من أحكام الميم، الميم

لها ثلاثة أحكام إما الإظهار وإما الإدغام وإما الإخفاء، فاجتمعت

أحكامها هنا الثلاثة، ثم نذهب إلى أحكام النون وتذكروا أنها أربعة، هنا

من قبلهم أي حكم هذا الإخفاء قبل القاف، من قرن كذلك، قرن مكناهم ما

هو؟ الإدغام الناقص قبل الميم، قبل أحرف يومن، مكناهم الإدغام الناقص

قبل ينمو، النون من أحرف ينمو، الإدغام الخالص هو الذي لا غنة فيه وهذا

فيه غنة زائدة، بمقدار حركتين كما سبق، نمكن لكم هذا الإدغام الخالص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت