فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 231

المقصود هنا المد الفرعي لا الطبيعي الأصلي، المد الأصلي هو الطبيعي

هذا أصل، لأنه هو الأصل في هذه الحروف، وما سواه وهو المد الفرعي أي

الذي تجدد لسبب هذا ثلاثة أقسام إما أن يكون لازما وإما أن يكون واجبا

وإما أن يكون جائزا واللازم أقوى من الواجب عند أهل الأداء وإن كان

معناهما عند أهل الفقه والأصول واحدا، فلزم الغريم غريمه ولزم فلان

مكانه إذا لم يتعده إذا لم يتجاوزه، والحكم الذي لا يتعدى يسمى باللازم

لا يتجاوز، والواجب كذلك هو الساقط الملازم لمحله، وجبت الشمس أي سقطت،

{فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} أي سقطت عند

النحر، واللازم في الاصطلاح سببه السكون دائما، والواجب سببه الهمزة

كذلك، والجائز كذلك سببه إما السكون وإما الهمزة، فنحن لدينا سببان

ولدينا ثلاثة أقسام، فأحد السببين خالص لأحد الأحكام الثلاثة، وهو

السكون فهو خالص للازم، فلا يكون المد لازما إلا بسبب السكون، والآخر

أيضا خالص له الثاني، فالمد الواجب لا يكون إلا بسبب الهمزة، أما المد

الجائز فيكون بسبب الهمزة ويكون بسبب السكون، وهذه قسمة عادلة ليس فيها

وكس ولا شطط، فقال: والمد لازم وواجب أتى وجائز وهو وقصر ثبتا أي

الجائز فسره بقوله وهو وقصر ثبتا، والواو هنا لعطف التفسير ليس

للإنشاء، قال: وهو أي المد والقصر ثبتا أي كلاهما ثابت، والمقصود بجواز

المد هنا إما التخيير بينه وبين تركه، وإما التخيير بين تطويله وبين

توسطه، فكلا ذلك وارد كما سنذكر، قال:

فلازم إن جاء بعد حرف مد ساكن حالين وبالطول يمد

فالقسم اللازم سببه هو السكون، فإذا جاء بعد حرف المد ساكن حالين أي

الساكن في الحالين وهما الوصل والوقف أي الساكن الذي هو ساكن دائما في

الوقف والوصل فهذا هو المد اللازم وبالطول يمد، أي لا يأتي إلا طويلا،

والمد الطويل هو بمقدار ست حركات،

وواجب إن جاء قبل همزة** متصلا إن جمعا بكلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت