والواجب سببه الهمزة دائما، فإذا جاء حرف المد ومعه الهمزة في كلمة
وجاء هو قبل الهمزة فهذا المد هو الذي يسمى بالمتصل وهو المد الواجب،
السماء السفهاء الفقراء، فلذلك قال: إن جاء قبل همزة متصلا أي جاء
متصلا بها، إن جمعا بكلمة هذا تفسير لقوله متصلا، إن جمعا بكلمة اجتمعا
بكلمة واحدة واتصلا لم يحل بينهما شيء فهذا هو المد الواجب،
وجائز إذا أتى منفصلا** أو عرض السكون وقفا مسجلا
الجائز له سببان إما بسبب الهمز وذلك حينما يأتي حرف المد ثم تأتي بعده
همزة في غير كلمته بل في كلمة بعدها، والقسم الثاني من الجائز سببه
السكون، قال: أو عرض السكون وقفا أي إذا عرض السكون في حال الوقف، فهذا
السكون عارض وليس أصليا وليس في حالين بل في حال واحد وهو حال الوقف،
والسكون إما أن يكون في الحالين في الوصل والوقف، أو أن يكون في حال
واحد وهو الوقف فقط، لا يمكن أن يكون السكون في الوصل ويتحرك في الوقف،
فلذلك قال: أو عرض السكون وقفا مسجلا أي مطلقا وهذه الأقسام هي ما
ترونه هنا، فالفرعي إما أن يكون لازما وهو بسبب السكون وذلك في المد
اللازم، وله حالان الحال الأول أن يكون كلميا أي في كلمة، والحال
الثاني أن يكون حرفيا أي في فواتح السور فهي حروف تحكى بأسمائها كما هي
{يس} ، {ق} ونحوها فهذه أسماء السور هي حروف لكن الحرف حكي كما هو،
{الم} حكيت هذه الحروف بأسمائها {المص} ، {حم عسق} حكيت الحروف
بأسمائها، فهذا النوع هو الحرفي والثاني هو الكلمي وكلاهما ينقسم إلى
قسمين لأن الساكن إما أن يكون مخففا وإما أن يكون مشددا، فإن كان
الساكن مخففا فهو اللازم المخفف، وإن كان مشددا فهو اللازم المثقل،
فهذه أربعة أقسام، فالكلمي إما مثقل وإما مخفف فالمثقل مثل ولا
الضالِّين فالألف حرف مد وجاء بعدها حرف مشدد وهو اللام فالسكون الذي
عليه هو سبب هذا المد وتشديده هو الذي سماه مثقلا، فهذا واجب لازم قدر