فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 231

الحمد لله رب العالمين ثم تستأنف فتقول الرحمن الرحيم وهذا من متعلقات

الجملة السابقة لأنه نعت، والنعت هو من التوابع التي تلحق الأسماء

الأول في الإعراب كما قال ابن مالك:

يتبع في الإعراب الاسماء الأول** نعت وتوكيد وعطف وبدل

فهي مرتبطة بالأسماء السابقة وعلى هذا فهي من مكملات الجملة فتكمل

العمدة فتكون منها، وتكمل الفضلة فتكون منها. قال: وهي لما تم وهي أي

هذه الأوقاف لما تم أي تمت أركان الجملة فيه، فالمقصود بالتمام هنا

تمام عمدة الجملة وأركانها، أي هذه الأوقاف إنما تكون لما تم أي عندما

تم فاللام هنا للانتهاء، فاللام تكون للانتهاء بعتك هذا الحائط لهذه

الشجرة أي إلى نهايتها، هي نهاية المبيع، وتكون للابتداء يا أيها

النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن أي عند ابتداء عدتهن، فاللام

هنا للانتهاء، ومعناها أن هذه الأوقاف الثلاثة تنتهي حيث ينتهي تمام

عمدة الكلام، فإذا تمت العمدة وأركان الجملة كانت هذه الأوقاف الثلاثة

وهي لما تم، فإن لم يوجد تعلق، إذا لم يوجد تعلق أصلا فالتام، فذلك هو

الوقف التام إذا لم يحصل أي تعلق بينهما فهذا الوقف التام، أو كان معنى

إذا حصل تعلق من الناحية المعنوية ولم يبق أي تعلق من الناحية اللفظية،

فهذا الكافي، فابتدي فالحكم حينئذ أن تبتدئ بما وقفت عليه ولا ترجع

فيهما معا، فالتام فالكافي أي الأول الذي لا تعلق فيه أصلا هو التام،

والثاني الذي فيه تعلق من ناحية المعنى لا من ناحية اللفظ هو الكافي،

فابتدئ في كل واحد منهما، ولفظا فامنعن إلا رءوس الآي جوز فالحسن، إذا

كان التعلق لفظا أي كان التعلق لفظيا وهو مقتض للتعلق المعنوي حيث وجد

التعلق اللفظي لا بد أن يوجد التعلق المعنوي بخلاف العكس قد يوجد تعلق

معنوي وهو غير لفظي، لكن لا يوجد التعلق اللفظي إلا حيث وجد التعلق

المعنوي، ولفظا جوز الوقوف عليه وهو الحسن، وامنعن أي امنعن الابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت