يحكم، بقدر ما هو الجمال المصطنع.
وكما هو معلوم أن المرأة لا يجوز لها أن تبدي من الزينة إلا ما استثني، على خلاف بين أهل العلم في ذلك [1] .
فالتبرج والنمص والوصل، كل ذلك من الزينة المحرمة، والتي سقنا الأدلة علىحرمتها.
ولا تقتصر النساء على هذه الزينة، بل تضيف إليها ألوانا من الحرام، مثل:
لا يحل للمرأة أن تضع العطور وتخرج ليجد الرجال ريحها، في عرس أم غير عرس، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْأَةُ إِذَا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالْمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي زَانِيَةً» .
رواه الترمذي: 2710، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وحسنه الألباني.
قال المباركفوري: لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنا العين فهي آثمة» [2] .
ومما لا شك فيه أن العطر له بريد عظيم يصل مباشرة إلى القلب،
(1) اختلفوا في نوع الزينة التي يجوز للمرأة أن تظهرها، فقيل: السواران، وقيل: القلائد، وقيل: زينة الثياب الظاهرة، وقيل: الكحل والخاتم، وقيل: الوجه والكفان، وهناك أقوال أخرى.
تفسير الطبري: 10/ 142.
(2) تحفة الأحوذي: 7/ 209.