فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 641

وأيضا لا نسلم أن نفي الظلم في الآيات للتمدح، بل هو رد على من زعم ذلك، أو إخبار لمن يعلم أنه لا يصح منه الظلم، كقوله تعالى: {إن الله لا يخلف الميعاد} وقوله: {ما يبدل القول لدي} فإنه إخبار منه تعالى بأنه لا يبدل القول لديه سبحانه لمن يعلم ذلك. ولو سلم أن النفي للتمدح فالمعنى لو أمكن منه الظلم فهو لا يظلم، وليس المقصود نفي إمكانه، بل زجر عباده عن الظلم، فهو على حد قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} وقوله تعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين} ، وهذا أسلوب من أساليب البلاغة، وشتان ما بينه وما بين الأعمى والعنين بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت