فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 641

ومنها أنه نهى عن متعة النساء ومتعة الحج، وقد كانتا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنسخ حكم الله وحرم ما أحل الله.

والجواب أن نهيه عن متعة النساء لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها نهيا مؤبدا يوم أوطاس. فقد أخرج مسلم عن سلمة بن الأكوع أنه قال:"رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتعة [عام] أوطاس ثلاثا ثم نهى عنها". وإنما رخص للمضطرين من العسكر لا جميع المسلمين، كما رخص للزبير لبس الحرير لدفع تولد القمل، ثم نهاهم نهيا مؤبدا. وأخرج أيضا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا» . وروى مالك وجماعة من المحدثين عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب عن أبيهما أنه قال:"أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي بالنهي عن المتعة". وتحريمها بعد أن كان أمر بها، فمن بلغه النهي انتهى عنها، ومن لم يبلغه النهي كان يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت