فقالَ ابْنُ أَبِيْ لَيْلَى: يا أبا دُلامةَ، قدْ أَجَزْنا شَهادَتَكَ، وبَعَثَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى الْمَرْأَةِ فقالَ لَهَا: كَمْ ثَمَنُ حِمَارِكِ؟ قالَتْ: أَرْبَعُمِائَة، فأعْطَاها أربعَمِائَةٍ )) [1] .
102 -سمعت أحمد يقول: سمعت محمد بن عبيد الله بن الشِّخِّير يقول: سمعت أحمد
ابن الحُسَين [2]
المُقرِئ المعروف بدُبَيْس يقول: (( سمعتُ بُنَانَ [3] الطُّفَيْلِيَّ وسألَه أَبِي؛ تَحْفَظ مِنْ كتابِ اللهِ شيئا؟ قالَ: نَعَمْ، آيَةً، قالَ: ما هِيَ؟ قالَ: {وَإِذْ قَالَ مُوْسَى لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} [4] قالَ لَهُ: تَحْفَظُ مِنَ الشِّعْر شيئا؟ قالَ: نَعَمْ، بَيْتًا واحِدًا قالَ: مَا هُوَ؟ قالَ:
(1) في إسناده أحمد بن طارق لم أجد له ترجمة، والحكاية أخرجها الخطيب في"تاريخ بغداد (8/490) من طريق الحسين ابن محمد بن عبيد الدقاق به."
... والبيتان في ديوان أبي دلامة (ص38) .
(2) كذا في المخطوط"الحسين"بالتصغير"، فلعله نسبه إلى جده، وهو أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بن الحسين المقرئ، المعروف بدبيس الخياط."
قال الخطيب:"كان منكر الحديث، وقرأت بخط أبي الحسن الدارقطني: أحمد بن الحسن، يعرف بدبيس ليس بثقة".
تاريخ بغداد (4/88) ، وانظر نزهة الألباب (1/257) .
(3) اختلف في اسمه، فقيل: عبد الله بن عثمان، وقيل: علي بن محمد، وبُنان لقب، ويكنى أبا الحسن، وكان أصله مروزيًا، وهو بغدادي الدار، روى أخبارًا أسندها عن جماعة من أهل العلم، وكان نقش خاتمه"مالكم لا تأكلون".
كتاب التطفيل (ص150) ، ونهاية الأرب (3/324) .
(4) هكذا في المخطوط {وإذ قال موسى لفتاه آتنا غداءنا} ولعله خطأ من الناسخ؛ لأنها جاءت على الصواب في"كتاب التطفيل"للخطيب، والله أعلم، وهي جزء من الآية (62) من سورة الكهف، وتمامه {فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا} .