نَزُوْرُكُمْ لاَ نُؤَاخِذُكُمْ بِجَفْوَتِكُمْ إِنَّ الْكَرِيْمَ إِذَا لَمْ يُسْتَزَرْ زَارَا [1]
103 -سمعت أحمد يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: سمعت أبا بكر محمد
ابن الحسن بن دُريد يقول: سمعت عبد الرحمن بن أخي الأصمعي يقول: سمعت عمِّي يقول:
(( اجْتَمَعَ ثَلاثَةُ [2] حُسَّادٍ فقالَ أَحَدُهُم لِصاحِبِه: مَا بَقِيَ مِنْ حَسَدِك؟ قالَ: ما اشْتَهَيْتُ أَنْ َفْعَلَ
[ل/23ب] بأَحَدٍ خَيْرًا قَطُّ، فقالَ الثَّانِي: أنتَ رجُلٌ صالِحٌ، ولكِنِّيْ ما اشْتَهَيْتُ أنْ يَفْعَلَ أحَدٌ بأحَدٍ خَيْرًا قَطُّ، فقالَ الثَّالِثُ: ما فِي
(1) أخرجه الخطيب في"كتاب التطفيل" (ص150) من طريق محمد بن عبيد الله بن الشخير به.
وفيه:"لانكافيكم"بدلًا من"لا نؤاخذكم"، و"المحبّ"بدلًا من"الكريم".
وأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن الحسن بن علي بن صالح قال: سمعت بُنانًا يقول:"حفظت القرآن كله ثم أُنْسِيتُه إلا حرفين {آتنا غداءنا} "، ولم يذكر بيت الشعر.
انظر: الأذكياء (ص193) ، وتحفة المجالس (ص241) .
وأخرج الخطيب أيضًا في المصدر السابق (ص128) عن الحسين بن محمد أخي الخلاّل عن إبراهيم بن عبد الله الشطي عن أبي علي شعبة قال:"جاء طفيلي إلى دار رجل له عُرس فقال له صاحب العرس: من أنت؟ قال: أنا الذي قال فيَّ الشاعر:"
نزوركم لا نكافيكم بجفوتكم إن المحب إذا لم يستزر زارا
فقال له صاحب البيت: زارا، لا أدري ما هو، قُمْ، اخرج من بيتنا"."
والبيت في نثر الدرر (2/236) وربيع الأبرار (2/712) وفيه: أتى طفيلي باب قوم فحجبوه، فاحتال حتى دخل وهو يقول:
نزوركم لا نؤاخذكم بجفوتكم إن المحب إذا ما لم يُزَرْ زارا.
والبيت في ديوان العباس بن الأحنف (ص148) .
وسيورد المؤلف البيت في الرواية رقم (1199) بلفظ يختلف، وزاد بيتًا آخر، ونسبهما إلى الرياشي.
(2) في المخطوط:"ثلاث"، وهو خطأ.