عُبَيْد [1] [ل/47ب] :
ضعُفْتُ عن التَّسْلِيْمِ يَومَ فِرَاقِِها
وودَّعْتُها بالطَّرْفِ والعينُ تدمَعُ
مُحِبًّا بِطَرفِ الْعَيْنِ قَبْلِي يُودَعُ ... وأمسكتُ عن رد السّلامِ فَمَنْ رأَى
بِأَيْدِي جُنُودِ الشَّوقِ بالموتِِ تُدفَعُ ... رأيتُ سُيوفَ العَيْنِ عند فِرَاقِها
عليكَ سلامُ اللهِ مني مُضَاعَفًا
إلى أن تغيبَ الشمسُ من حيثُ تطلُعُ [2]
226 -قال لنا أبو الحسن [3] : قال لنا أبو عمر بن حيويه: قال لنا أبو بكر بن أبي داود:
(( كانَ رجلٌ بسِجِسْتانَ يُقال له الحَسَن [4] بن سُهَيل، وقد كتبتُ عنه شيئا من الحديث إلا أنه كان مرجئا، فجعلت أَعِظُه وأقول له: ارجِعْ عن الإرجاءِ، فقال: أنا لم أَرْجِع بقول أحمدَ
ابنِ حَنبَل، أرجِعُ بقولك؟!، قلت: ورأيتَ أحمد؟ قال: رأيتُه في المنامِ،
(1) هو أحمد بن عبيد بن ناصح، أبو جعفر النحوي، مولى بني هاشم، يعرف بأبي عَصِيدة، ديلميُّ الأصل.
قال ابن عدي:"يحدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير، وهو عندي من أهل الصدق"، وقال أبو أحمد النيسابوري:"لا يتابع في جلّ حديثه"، وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال:"ربما خالف"، وقال الحاكم:"هو إمام في النحو، وقد سكت مشايخنا عن الرواية عنه".
وأورد الذهبي عنه ـ في ترجمة الأصمعي ـ حديثا منكرًا وقال:"أحمد بن عبيد ليس بعمدة".
انظر الثقات لابن حبان (8/43) ، وتاريخ بغداد (4/259) ، والتهذيب (1/52) ، والتقريب (82/ت78) .
(2) لم أجد هذه الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر، وسيورده المصنف في الرواية رقم (883) بالإسناد نفسه.
(3) هو العتيقي.
(4) في حلية الأولياء وتهذيب الكمال"علي بن سهيل".