بْنُ سليمان
ابن الأشعث، حدثنا المُسيِّب بن واضح [1] ، حدثنا ابن المبارك، عن مالك بن أنس، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: (( كان طعامُ يحيى بن زكريا [2] العُشْب، وإن كانَ لَيَبْكِي من خَشيَة الله جلَّ وعزَّ ما لَوْ أن النار على عينَيْه لَخَرَقَه [3] ، ولقد كانتِ الدُّموعُ اتَّخذَتْ في وجهه مَجْرَى ) ) [4]
(1) ابن سرحان، أبو محمد السلمي، التَّلُّمَنَّسيّ، نسبة إلى قرية من قرى حمص.
قال أبو حاتم: صدوق، كان يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل"، وكان النسائي حسن الرأي فيه، ويقول:"الناس يؤذوننا فيه"، وقال أبو عروبة:"كان المسيب بن واضح لا يحدث إلا بشيء يعرفه ويقف عليه". وذكره ابن حبان في"الثقات"وقال:"وكان يخطئ". وقد أورد ابن عدي مناكيره، ثم قال:"والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته، لا يتعمده، بل كان يشتبه عليه، وهو لا بأس به"، وقال السلمي:"سألت الدارقطني عن المسيب بن واضح، فقال:"ضعيف"، وقال أبو داود:"كان يضع الحديث"، وقال النباتي، والدارقطني، والعقيلي:"متروك"، وقال الجوزجاني:"كان كثير الخطأ والوهم".
مات سنة ست وأربعين ومائتين في آخرها بحمص.
التاريخ الصغير (2/385) ، والجرح والتعديل (8/294) ، والكامل (6/387-389) ، والثقات لابن حبان (9/204) ، والعبر (1/448) ، وسير أعلام النبلاء (11/403-405) ، والميزان (4/116) ، واللسان (6/40-41) .
(2) نبي الله عليه السلام.
(3) كذا في المخطوط وغيره من مصادر التخريج سوى حلية الأولياء، ففيه:"لحرقه"بالحاء المهملة.
(4) في إسناده المسيب بن واضح، اختلف فيه اختلافًا شديدًا.
أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (ص165) عن مالك به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الزهد" (ص90) من طريق رَبَاح بن زيد الصَّنْعاني، عن ابن المبارك به.
وأخرجه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/290) من طريق ابن وهب، عن مالك به.
والأثر ذكره القرطبي في"تفسيره" (11/87) عن مجاهد.
وأخرج ابن المبارك في"الزهد" (ص165) ، ومن طريقه ابن أبي عاصم في"الزهد" (ص80) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/237) عن إسماعيل بن عياش، عن أبي سلمة الحمصي ـ وهو سليمان بن سليم ـ، عن يحيى بن جابر، عن يزيد بن ميسرة قال:"كان طعام يحيى بن زكريا الجراد وقلوب الشجر، وكان يقول: من أنعم منك يا يحيى، وطعامك الجراد وقلوب الشجر؟!".
وأخرجه أبو نعيم في الموضع السابق من طريق ابن وهب، عن إسماعيل بن عياش به مثله.