الصفحة 444 من 1333

النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الجنَّةَ قَالَ: أَتَدْرِيْن

لِمَنْ خلقْتُكِ؟ لِمَنْ آمَنَ بِيْ وَلَمْ يَعْصِني، قَالَتْ: فَهَلْ أَعْلَمْتَهم مَا فيَّ مِنَ النَّعِيم والكَرَامة؟

قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذًا لا يبقَى أحدٌ إلاَّ دَخَلَنِي، فَقَالَ لَهَا: إِنِّي حفَفْتُكِ بالمَكَارِه، وَقَالَ لِلنَّار حيثُ خَلَقَها: أَتَعْلَمِينَ لِمَنْ خلقْتُكِ؟ خلقْتُكِ لِمَنْ أشرَكَ بِيْ وعَصَاني، قَالَتْ فَهَلْ أَعْلَمْتَهُم مَا فيَّ مِنَ العَذاب والهَوَان؟ [ل/85ب] قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: إِذًا لا يَدْخُلُنِيْ أَحَدٌ، قَالَ: إِنِّي حفَفْتُكِ بالشَّهَوَاتِ )) [1]

(1) إسناده ضعيف جدًّا، فيه مبارك بن سحيم، وهو متروك، قال ابن حبان:"كان ممن ينفرد بالمناكير عن عبد العزيز"

ابن صهيب، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"."

قلت: وقد انفرد برواية هذا الحديث عَنْ"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُهَيْبٍ"وبهذا السياق، ولم أجده عند غير المصنف.

والذي ثبت عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه سلم قال: (( حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بالمكاره ) )مختصرًا، كما تقدم قريبًا.

والحديث بنحو ما عند المصنف ثبت من حديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد (2/332-333) ، وأبو داود (13/75 -عون) كتاب السنة، والترمذي (4/693/ح2560) كتاب صفة الجنة، والنسائي (7/3-4) كتاب الأيمان والنذور،

وأبو يعلى (ح5940) ، والحاكم (1/27) ، والآجري في"الشريعة" (3/1347-1348) ، والبيهقي في"البعث والنشور" (ص134-135) من طريق محمد بن عمرو الليثي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَمَّا خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل، قال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، فرجع إليه فقال: وعزتك، لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحجبت بالمكاره، قال: ارجع إليها، فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فرجع إليها، فإذا هي قد حجبت بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزتك، قد خشيت أن لا يدخلها أحد. قال: اذهب إلى النار، فانظر إليها وإلى ما أعدّ لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضًا، فرجع فقال: وعزتك، لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها، فحفّت بالشهوات، فرجع إليه قال: وعزتك، لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها ) ).

قال الترمذي:"حسن صحيح".

وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت