أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ [1] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَمْ تقُلِ امرأةٌ لِزَوْجِهَا: طلِّقْني، فَتَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ أَبَدًا ) ) [2]
(1) هو ثوبان الهاشمي مولى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين.
التهذيب (8/99) ، والتقريب (134/ت858) .
(2) إسناده حسن، وعباد بن منصور وإن تكلم في حديثه عن أيوب، فقد قبله بعضهم كالبخاري، ومع ذلك لم يتفرد به عن أيوب، تابعه عدد كثير من أصحاب أيوب.
أخرجه ابن أبي شيبة (4/195) عن أبي أسامة، وأحمد (5/283) ، وابن الجارود في"المنتقى" (ص187) ، والدارمي
(2/216) ، وأبو داود (2/268) كتاب النكاح، باب في الخلع، وابن ماجه (1/662) كتاب النكاح، باب كراهية الخلع للمرأة، وابن جرير في"تفسيره" (2/468) من طريق حماد بن زيد، وابن حبان (9/490) من طريق وهيب، والحاكم (2/218) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن أيوب به.
فهؤلاء الثلاثة تابعوا عبادًا على هذه الرواية، وينضم إليهم عبد الوهاب وابن علية إن كان شيخ أبي قلابة المبهم في الإسناد الآتي هو أبو أسماء الرحبي.
وأخرجه أحمد (5/283) عن ابن علية، والترمذي (3/493) كتاب النكاح، باب ما جاء في المختلعات، والروياني في"مسنده" (1/434) من طريق عبد الوهاب، والطبري في"تفسيره" (2/468) من طريق عبد الوهاب وابن عليّة، كلاهما عن أيوب به، إلا أنهم أبهموا شيخ أبي قلابة فيه، والظاهر أنه أبو أسماء الرحبي المسمى في الإسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق (6/515) عن معمر، وابن أبي شيبة (4/195) عن سفيان الثوري، عن أيوب وخالد الحذاء، عن أبي قلابة مرسلًا.
فخالفا أولئك الستة وهم عباد بن منصور، وحماد بن زيد، ووهيب، وأبو أسامة، وابن علية، وعبد الوهاب الثقفي، فروايتهم أولى بالصواب، ويحتمل أن يكون أيوب رواه مرة موصولًا، ومرة مرسلًا، فأدى كل من تلاميذه ما سمع والله أعلم.
وقد حسن الرواية الموصولة الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وللحديث طريق آخر عن ثوبان، أخرجه ابن جرير في"تفسيره" (2/467) ، والروياني في"مسنده" (1/418) من طريق ليث بن أبي سليم، عن أبي إدريس، عن ثوبان به، وزاد الروياني: (( المختلعات هن منافقات، قال: وسأله رجل: هل يحل من هذا المغنم شيء؟ قال: إنه لا يحل من هذا المغنم خيط ولا مخيط لأحد ) ).
في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولكن يصلح في المتابعات وَاللَّهُ أَعْلَمُ.