رضي الله عنه فصافَحْتُه، وقلتُ: أَخْبِرْني عن قول الله عز وجل {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [1] قال: رجلٌ يعمَل عَمَلًا صالحا فيُخبِرُ به أهلَ بيتِه )) [2] .
(1) الآية (11) من سورة الضحى.
(2) إسناده ضعيف جدًّا، فيه:
-يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وقد كبر وتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا.
-وحبان بن علي، وهو ضعيف أيضًا.
-وعبيد بن إسحاق، وهو متروك.
والأثر ذكره القرطبي في"تفسيره" (20/102) بلفظ:"إذا أصبت خيرًا أو عملت خيرًا فحدث به الثقة من إخوانك".
ثم أورد نحوه عن عمرو بن ميمون، وأبي فراس عبد الله بن غالب، وأيوب السختياني، وأبي رجاء العطاردي من قولهم.
وأخرج أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/257) بإسناده إلى نصر بن علي أنه قال:"كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول: لقد رزققني الله البارحة خيرًا؛ قرأت كذا، وصلّيت كذا، وذكرت كذا، وفعلت كذا، فيقال له: يا أبا فراس، إن مثلك لا يقول مثل هذا، فيقول: إن الله تعالى يقول: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ، وأنتم تقولون: لا تحدث بنعمة ربك".
وأخرج الحاكم (2/574) وعنه البيهقي في"شعب الإيمان" (5/377) بإسناده إلى أبي الأحوص أنه قال:"قال"
أبو إسحاق: يا معشر الشباب، اغتنموا، قلَّما تَمُرُّ بي ليلة إلا وأقرأ فيها ألف آية، وإني لأقرأ البقرة في ركعة، وإني لأصوم أشهر الحرم وثلاثة أيام من كل شهر والإثنين والخميس، ثم تلا: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} "."
وأخرج الحاكم وعنه البيهقي بإسناده عن عمرو بن ميمون قال:"كان يلقى الرجل من إخوانه فيقول:"لقد رزقني الله البارحة من الصلاة كذا، ورزقني من الخير كذا"."