الصفحة 540 من 1333

488 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ همَّام بن يحيى

ابن سَهْلٍ الأُبُلِّيّ بالأُبُلّة [1] ، حَدَّثَنَا أَبُو مِكْيَس دِينَارٌ [2] ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: (( طُوْبَى لِمَنْ رَآنِي، ومَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى [مَنْ رَأَى] [3] مَنْ رَآني ) ) [4]

(1) الأُبُلّة: بضم أوله وثانيه، وتشديد اللام، بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى. معجم البلدان (1/77) .

(2) هو دينار بن عبد الله، أبو مكيس الحبشي المعمّر، كان يزعم أنه مولى لأنس بن مالك، ويحدث عنه.

قال ابن عدي:"منكر الحديث ضعيف، ذاهب، شبه المجهول"، وقال ابن حبان:"يروي عن أنس أشياء موضوعة لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه"، وقال الذهبي: يغلب على ظني أنه كذاب، ما لحق أنسًا أبدًا"، مات سنة تسع وعشرين ومائتين."

الكامل لابن عدي (3/109-111) ، والمجروحين (1/295) ، وتاريخ بغداد (8/381-382) ، والميزان (2/30-31) ، والمغني (1/224) ، وسير أعلام النبلاء (10/376) ، واللسان (2/434-435) .

(3) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، وأثبتناه من بعض مصادر التخريخ.

(4) إسناده واهٍ، فيه:

دينار أبو مكيس، وهو منكر الحديث، واتهمه بعضهم.

وهمام الأبلي لم أقف له على ترجمة.

أخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (2/104) عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ القصاص، عن دينار مولى أنس مرسلًا بلفظ: (( طوبى لمن رآني وآمن بي، ومن رأى من رآني ) ).

وأخرجه بحشل في"تاريخ واسط" (ص64-65) من طريق أبي الحسن النضر بن شداد بن عطية، عن أبيه، عن أنس مثله، وزاد: (( وآمن بي ) ).

وفي إسناده النضر بن شداد بن عطية، وأبوه لم أقف لهما على ترجمة.

وأخرج تمام الرازي في"فوائده" (2/13) عن أبي الحسن خيثمة بن سليمان، عن أبي جعفر محمد بن مسلمة الواسطي، عن موسى الطويل، عن أنس مثله.

وفي إسناده موسى الطويل، وهو صاحب المناكير، كان يزعم أنه خادم أنس بن مالك. انظر تسمية من لقب بالطويل (ص92-93) .

وأخرجه أحمد (3/155) عن هاشم بن القاسم، عن جَسْر، عن ثابت عن أنس بلفظ: (( طوبى لمن آمن بي ورآني ) )ـ مرة ـ، (( وطوبى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَني ) )ـ سبع مرار ـ.

إسناده ضعيف من أجل جسر بن فرقد، وهو ضعيف. انظر الكامل لابن عدي (2/168-169) ، والميزان (1/398) ، واللسان (2/104-105) .

وأخرجه أبو يعلى (6/119/ح3391) من طريق محتسب بن عبد الرحمن، عن ثابت به، ومحتسب هذا ضعيف أيضًا، ولكن يصلح في المتابعات، وقد تابعه جسر بن فرقد كما سبق، وقد حسن هذا الإسناد الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/67) .

والحاصل أن الحديث باللفظ الذي أورده المصنف لم يثبت، وإنما الثابت بلفظ: (( طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يرَني ) ).

ولهذا اللفظ شواهد كثيرة لا يخلو كل طريق لها من مقال، وأحسنها حديث أبي عبد الرحمن الجهني عند أحمد (4/152) ، ومنها عن أبي سعيد الخدري، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وعبد الله بن بسر، وعبد الله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت