الصفحة 731 من 1333

موسى [1] قال: سمعت يحيى بن معين يقول: (( ويل للمحدِّث إِنِ اسْتَضْعَفَه أصحابُ الحديث، قلتُ له: يعملون به ماذا؟ قال: إن كان كذوبا [2] سرقوا كُتُبَه وأفسدوا حديثَه، وحبسوه وهو حاقن حتى يأخُذَه الحصْر، فيقتلوه بشرِّ قَتْلَة، وإن كان ذكرا فحلا استَضْعَفَهم، وكانوا بين أمرِه ونهيِه، قلتُ: وكيف يكون ذلك؟ قال: يكون يعرف ما يخرج من رأسه، ويكون هذا الشأن صَنْعَتَه، أمَا سمعتَ أبا بكر الهُذَليَّ كيف يقول؟ قال لي الزهري: أيُعجِبك الحديث؟ قلتُ: نعم، قال: أمَا، إنه يُعجِب ذكورَ الرجال ويكرَهُه مُؤَنَّثُهم، أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره، وأما مُؤَنَّثُهم [3] فهم هؤلاءِ الَّذين يقولون: أَيْشٍ تعمَل بالحديث وتَدَعُ القرآن؟

(1) ابن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو علي الأسدي البغدادي، ولد سنة تسعين ومائة.

وثّقه الدارقطني. وقال أبو بكر الخلال الفقيه:"كان أحمد بن حنبل يكرم بشر بن موسى، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة".

وقال الخطيب:"كان ثقة أمينًا، عاقلًا ركينًا"، مات سنة ثمان وثمانين ومائتين.

الجرح والتعديل (2/367) ، وتاريخ بغداد (7/86-87) ، وتذكرة الحفاظ (2/611-612) ، وسير أعلام النبلاء

(2) كذا في المخطوط، وفي"سير أعلام النبلاء":"كودنًا"، والكودن البغل أو الحصان الهجين، ويشبه به الرجل البليد.

(3) هكذا في المخطوط، وينبغي أن يكون"مؤنثوهم"بالجمع؛ لأن الخبر يأتي جمعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت