فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 288

ويقول منصور النهوتي: _ أو اعتقد قدم العالم أو حدوث الصانع جل وعلا فهو كافر، لتكذيبه للكتاب والسنة والإجماع. (1) ""

سب الله عز وجل والاستهزاء به

1_ إن الإيمان بالله تعالى مبني على التعظيم والإجلال للرب عز وجل، ولا شك أن سب الله تعالى والاستهزاء به يناقض هذا التعظيم ولا يجامعه.

قال الضحاك (2) عند قوله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} [مريم، آية 90] "يتشققن من عظمة الله عز وجل (3) "

ومما قاله ابن القيم عن منزلة التعظيم: _

"هذا المنزلة تابعة للمعرفة، فعلى قدر المعرفة يكون تعظيم الرب تعالى في القلب، وأعرف الناس به: _ أشدهم له تعظيمًا وإجلالًا، وقد ذم الله تعالى من لم يعظمه حق عظمته، ولا عرفه حق معرفته، ولا وصفه حق صفته، قال تعالى: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح، 13] "

قال ابن عباس ومجاهد: _ لا ترجون لله عظمة، وقال سعيد بن جبير: _ مالكم لا تعظمون الله حق عظمته""

وروح العبادة هو الإجلال والمحبة، فإذا تخلى أحدهما عن الآخر فسدت، فإذا اقترن بهذين الثناء على المحبوب المعظم، فذلك حقيقة الحمد، والله أعلم" (4) "

ويقول ابن تيمية مبينًا أن سب الله تعالى والإستهزاء به يناقض التوحيد: _

(1) كشاف القناع عن متن الإقناع 6/171، وانظر مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهى 6/281 .

(2) أبو محمد الضحاك بن مزاحم الهلالي، صاحب التفسير، ومن أوعية العلم، وثقه أحمد ويحيي بن معين، توفي سنة 102 هـ .

انظر: البداية والنهاية 9/223، وسير أعلام النبلاء 4/598 .

(3) العظمة لأبي الشيخ 1/341

(4) مدرج السالكين 2/495 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت