فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 288

"وقال محمد بن جرير الطبري في كتاب التبصير في معالم الدين له... بعد أن ذكر بعض نصوص الصفات، قال: _"فإن هذه المعاني التي وصفت ونظائرها مما وصف الله بها نفسه ورسوله مما لا يثبت حقيقة علمه بالفكر والروية، لا يكفر بالجهل بها أحد إلا بعد انتهائها إليه (1) .""

_ وقال عثمان بن سعيد الدرامي (2) _ رحمه الله _: _"نكفر الجهمية بكفر مشهور، وهو تكذيبهم بنص الكتاب، أخبر الله تبارك وتعالى أن القرآن كلامه، وادعت الجهمية أنه خلقه، وأخبر الله تبارك وتعالى أنه كلم موسى تكليمًا، وقال هؤلاء لم يكلمه الله بنفسه، وقال الله تبارك وتعالى: _ {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} [المائدة، آية 64] ، وقال هؤلاء الجهمية: _ ليس لله يد، وما خلق آدم بيده، وإنما يداه نعمتاه ورزقاه،فادعوا بين يدي الله أوحش مما ادعته اليهود؛ قالت اليهود يد الله مغلولة، وقالت الجهمية يد الله مخلوقة؛ لأن النعم والأرزاق مخلوقة لاشك فيها، وذاك محال في كلام العرب، فضلًا أن يكون كفرًا. (3) "

_ قال أبو العباس السراج (4) : _"من لم يقر ويؤمن بأن الله تعالى يعجب، ويضحك، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: من يسألني فأعطيه، فهو زنديق كافر، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين."

(1) إجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص 195 .

(2) هو عثمان بن سعيد التميمي الدرامي، إمام حافظ ناقد، نصر مذهب أهل السنة، ورد على المبتدعة، له مؤلفات، توفي سنة 280هـ

انظر: طبقات الحنابلة 1/221، سير أعلام النبلاء 13/319 .

(3) الرد على الجهمية ص 173، 174 = باختصار .

(4) هو محمد بن إسحاق الثقفي مولاهم، النيسابوري، إمام حافظ محدث، كان مجاب الدعوة، آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، دخل بغداد، توفي بنيسابور سنة 313هـ .

انظر: سير أعلام النبلاء 14/388، وطبقات الشافعية 3/108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت