فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 288

…"والقلب إذا لم يكن فيه بغض ما يكرهه الله من المنكرات، كان عادمًا للإيمان، والبغض والحب من أعمال القلوب (1) "

…ويقول _ في موضع ثالث _: _

…"إن ما أخبرت به الرسل من الحق ليس إيمان القلب مجرد العلم بذلك، فإنه لو علم بقلبه أن ذلك حق، وكان مبغضًا له وللرسول الذي جاء به، ولمن أرسله، معاديًا لذلك، مستكبرًا عليهم، ممتنعًا عن الانقياد لذلك الحق، لم يكن هذا."

مؤمنًا مثابًا في الآخرة باتفاق المسلمين (2) .""

…ويذكر ابن تيمية دليلًا على ذلك فيقول: _

…يبين ذلك قوله تعالى: _ {مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 106} ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {107} أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [النحل، الآيات 106 _ 109] .

(1) مجموع الفتاوى 7/557 .

(2) التسعينية فتاوي ابن تيمية (ط الكردي ) 5/165، وانظر الصارم المسلول ص 518، 519 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت