فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 288

لأن الهدى قد تبين لهم، ومن تبين له شيء، فلا يمكن ألبتة أن يجحده بقلبه أصلًا. (1) ""

ويكون الكفر عملًا ظاهرًا _ كالإعراض عن دين الله تعالى مثلًا _ فلقد حكم الله تعالى بكفر الممتنع عن طاعته تعالى، وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا تكون الطاعة تصديقًا فقط، قال تعالى {قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران، آية 32] .

يقول ابن كثير (2) _ رحمه الله _ عن هذه الآية: _ دلت الآية على أن مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله، ويتقرب إليه، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل ورسول الله إلى جميع الثقلين (3) (4) .""

وساق الخلال بسنده إلى الحميدي (5)

(1) الفصل 3/262، وانظر الفصل 3/259 .

(2) هو أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي محدث، مؤرخ، مفسر، فقيه، ولد سنة 700 هـ، له عدة مؤلفات وتوفي بدمشق سنة 774 هـ .

انظر: _ الدرر الكامنة 1/399، والبدر الطالع 1/153 .

(3) الفصل 3/262، وانظر الفصل 3/259 .

(4) تفسير ابن كثير 1/338 .

(5) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن حميد، الإمام الحافظ الفقيه، صاحب (( المسند ) )توفي بمكة سنة 219 هـ .

انظر: سير أعلام النبلاء 10/616، وطبقات الشافعية 2/140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت