فهرس الكتاب
حيث قال:"وأخبرت أن قومًا يقولون: إن من أقر بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت، أو يصلي مسند ظهره، مستدبر القبلة حتى يموت، فهو مؤمن، ما لم يكن جاحدًا إذا علم أن تركه ذلك في إيمانه، إذا كان يقر الفروض، وإستقبال القبلة. فقلت: هذا الكفر بالله الصراح، وخلاف كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفعل المسلمين. قال الله عز وجل {حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة، آية 5] (1) ."
وقال إسحاق بن راهوية (2) : _ ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما
حكموا على الجاحد، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، ومما جاء من عنده، ثم قتل نبيًا، أو أعان على قتله، ويقول قتل الأنبياء محرم، فهو كافر (3) .""
ويقول ابن تيمية: _
(1) السنة للخلال 3/586، 587 .
(2) هو أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، نزيل نيسابور، ولد سنة 161 هـ، كان إمامًا كبيرًا في الحفظ والفتوى والتفسير، توفي سنة 338 هـ .
انظر: طبقات الحنابلة 1/109، وسير أعلام النبلاء 11/358 .
(3) تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي 2/930 .